عمر بن سهلان الساوي

434

البصائر النصيرية في علم المنطق

موضوع العلم السفلانى أو جنس عارضه أو شيأ مما تقدم ذكره مما يمكن استعماله في البرهان . وأما الجزئيات الفاسدة فلا يقين بها ، لان اليقين دائما لا يتغير ، والجزئيات متغيرة فاسدة فلا يبقى بها عقد دائم ، فإنها إذا تغيرت وفسدت وزال اتصافها بالأوسط لم يبق اندراجها تحت الكبرى فلا يبقى اعتقاد النتيجة في حقها دائما . وإذا لم يكن بها يقين فلا يتصوّر في حقها ما يفيد اليقين ، والبرهان يفيد اليقين بلى يقوم البرهان عليها بطريق العرض ، فان البرهان إذا قام على الكل واتفق أن دخل هذا الجزء تحته دخولا لا يقتضيه نفس الحكم ولا الشخص يقتضي دوامه تحته بل دخولا اتفاقيا عرضيا كان قيام « 1 » البرهان عليه أيضا عرضيا . وإذا لم يكن عليها برهان فلا حدّ لها ، لان كل حد كما سنبينه فاما أن

--> الثاني فيمكن أن يتفق العلمان في القياس فإنه متى كان الحد الأوسط مقوما للأصغر والأكبر عرضا ذاتيا للأوسط وهو المأخذ الأول من مأخذ البرهانيات أو كان الأكبر عرضا ذاتيا للأوسط والأوسط عرضا ذاتيا للأصغر وهو المأخذ الثاني من البرهانيات كان النظر في العلمين واحدا . وان لم يكن كذلك لم يكن القياس برهانيا في كليهما ، بل عساه أن يكون برهانيا في أحدهما فقط فان البرهان لا يخلو من أحد هذين المأخذين هكذا ذكره الشيخ في الشفاء اه » . ( 1 ) - كان قيام البرهان عليه أيضا عرضيا . كما لو برهنت على أن « كل انسان حيوان » بأنه حساس و « كل حساس حيوان » فإنه برهان على « ان زيدا الموجود حيوان » ولكنه برهان عرضى لأنه قد اتفق « ان زيدا موجود وهو حساس » والحكم وحده لا يقتضي وجود زيد ولا شخص زيد يقتضي دوامه . وقد أراد المصنف أن الجزئيات الإضافية التي هي كليات يصح إقامة البرهان عليها لامكان اليقين الدائم بامكانها بخلاف الجزئيات بالمعنى الحقيقي وهي الجزئيات الفاسدة المتغيرة فإنما يقوم عليها البرهان في ضمن الكليات إذا اتفق وجودها واندراجها فيها .